إننا .. في عالم،
لم يبق .. لدينا،
من .. السمع والبصر والفهم،
إلا .. إعاقات حسية وإدراكية،
انطلقت علتها .. مرموزة،
لتستقر غايتها .. واضحة .
هي .. إعاقات؛
لا تحس بما .. يحيط حولها،
ولا تدرك .. ما يحبك لها .
فـمتى تحدثت،
لا يسمعك إلا .. الأصم،
وكم كتبت،
فلم يقرأ لك إلا .. الأعمى،
وحتى وإن نبهت،
لن يتجاوب معك إلا .. الأبله .
يا من منا .. يتوهم؛
أنه .. يسمع أو يبصر أو يفهم !
وكأننا .. نقف في حلقة،
حكاويوها أبطال .. الصم والعمي والبله،
ونحن نغادر .. الفرجة المهرجة،
لا نقدر على النطق حتى .
هي .. عدوى،
من صنف إعاقة أخرى .. البكم .
حين ..
انقلبت الحلقة على أبطالها الحكاويين،
وأصبح المتفرج الأبكم،
هو صاحب الفرجة يهرج،
بينما ..
الحكاويون المعاقون يصفقون .
هكذا ..
نتأمل .. نا في واقع معاق !
ونحن .. بكامل حواس .. نا !