...........
مُذ كنتُ طفلاً
حتّى يوم دفني
أقفُ على حبل الصبر
أتلو أشجاني
أوجعني الزمنُ بكابوسهِ
أسيرُ كالمجنونِ، أعبثُ بثرثرتي.
أتعثرُ في خطواتي وضللتُ الطريق
فألوذُ وراء خوفي هاربا
أستبيح عُذري لعلِّي أنجو من عذاباتي.
غصنٌ ذَبُلَ رَيعَه، ووهنتْ صلابتَهُ..
وغدا جذرُهُ مأوى للدودِ
فلا ينفع ترميما لشقوقِ الرّوحِ..
أستنجدُ بأحدٍ يعينني على وجعي..
يذلل حيرتي
بعد يأس،
فلا أجدَ ملاذاً إلاّ صمتي..
فيوهمني صداه
مازلت حيًّا..
أيُّ حياةٍ فيها الصبابةُ ماتت..
وأيّ عيشٍ فيه القترُ هوايتي..
والحلمُ أفنى وعده كاذبًا
والأملُ حَجرٌ لاينطقُ
والأعرافُ ذُيّلتْ في حاشيةِ الورقِ..
ومَنْ طاف بالألقابِ والأموالِ صار كسيل العرمِ..
وقِراصنةُ العصرِ يغزونَ كوكبي.. مثلَ أسراب ِالذباب...
ويمدون أذرعهُمْ كأفقِ الشمسِ عند المغرب
فإنّ حظّي كشمعٍ يوم ريح وهجوه، قالوا للعتمات سبحوه
.............
الرذيلة زينتْ
والآداب ذيلتْ
ونفس قتلتْ
ومخافة الله تركتْ
والقرى تمدّنت
والمدن جرفتْ
والجماد نطقتْ
فصار الليل نهارا
والنهار سباتا
والخيرُ يرنو للفحشاءِ فيصابُ بالعطبِ
تنتهي حينها الحياة بِ
اذا الجبالُ سيّرت
والبحارُ سُجّرت.
......... الحاج كريم ال سعيد الكناني