أيقونة الصمود ...
نصٌ بقلم: د.عبدالرحيم جاموس
يا ظبيةَ الحقول،
يا جذعَ زيتونٍ يقطرُ دمًا ونورًا،
يا أمًّا تُرضِعُ وليدَها ...
لبنَ الحبِّ والحرّيةَ الحمراء...
***
في كفِّكِ تنمو السنابل،
وعلى صدركِ يشتدُّ العود،
ومن دمعكِ تولدُ المآذن،
وتزهرُ القباب...
***
أنتِ الندى إذا جفّ المطر،
وأنتِ الفجرُ إذا غاب النهار...
أمُّ الشهيد...
أختُ الأسير...
رفيقةُ المنفى والرجوع...
أيّةُ امرأةٍ أنتِ...؟!
بل أيُّ وطنٍ يتجلّى في عينيك...؟
***
من خطوكِ تنبثقُ الدروب،
ومن صوتكِ ...
يتحوّلُ الحزنُ نشيدًا،
والرحيلُ عودةً...
***
قولي للريح:
لن تقتلعوا جذورَنا...
قولي للحجر:
من دمِنا تنبُتُ البساتين...
***
يا سيّدةَ الأرض،
يا خيمةً تستظلُّ بها النجوم،
يا قصيدةً في حناجرِ الأجيال...
ما دام في كرمِكِ طفلٌ يضحك،
فلن ينتصرَ الغياب...
***
وفي خاتمةِ النشيد:
فلسطينُ أنثى،
والأنثى صمود،
والصمودُ بذرةُ نصر،
تتفتّحُ كلَّما ارتوت ...
من دمِ أمٍّ فلسطينية...
ترضعُ وليدَها...
حليبَ الحرية...
الرياض / السبت
30/8/2025 م