تَقدَّمَ وُدُّ البنتِ للأهلِ خطوةً
على غيرها بين الانامِ انتصارا
ويسبق كلَّ الدمعِ في الحزنِ دمعُها
فقد جعلت حُبّ الحُماةِ شِعارا
فكم قد قَضت بنتٌ فداءً لأهلِها
لتحفَظَ وَصْلَ الوالدين كِبارا
وان سَمِعَت عن والديها أذيّةً
أحسّت كأنَّ الصدر صار جِمارا
وان عَلِمت سّوءاً بأرض ديارِهم
تَغُذُّ الى تلك الديار مسارا
فهذي التي لم تَنْسَ إحسانَ اهلِها
وأحسنُ من بعض الرّفاقِ جِوارا
فرُدَّ اليها الودَّ بالودِّ باكراً
فلن توقف الايامُ حيناً مَدارا
فهذي تَسدُّ الدَّيْنَ للاهلِ مُسبقاً
فإن بَعُدت صِلْها وأكْثِر مزارا
وما يُنقِص الابناءَ وُدًّا وإنّما
عليهم بنى عصفُ الحياةِ سِتارا
يُلبّون في وقتِ النِّداءِ مَحبّةً
وما قبلوا غير الحضور خيارا
ولكنّ وُدّ البنتِ رهنٌ لأهلِها
يرافقها ليلا ويبقى نهارا
فكن مَعَها مالم تَجـرُّ خطيئةً
اذاما وَقَت للأهلِ والدارِ عارا
فإنَّ ودّ البنتِ رهنٌ لأهلها
يرافِقها ليلاً ويبقى نهارا
٠٠سليمان العلوان
٠٠سليمان العلوان