mercredi 27 août 2025

غيمة مسافرة
زهير جبر

من خلف أسوارِ مدينةٍ بعيدة،
كان يتنفس هواءَ ساحلِه بهدوء،
يترقّب لحظاتِ مطرٍ وغيمةٍ مسافرة
في أوّلِ الخريف.

جلسَ على صخرةٍ
ينتظر رسالةً من صدى فيروز،
تهمسُ في أذنِ الصباح
لحنَ العودةِ ولحنَ الخلود.

عادت به ذكرياته
على سكةِ قطارٍ نحو الشرق،
وطريقٍ ملبّدٍ بغيومِ الشتاء،
تجرفُ حرارةَ صيفٍ لاهب،
سرقَ منّا لحظاتٍ لن تعود.

تأمّل أوّلَ النهار
تحت شجرةٍ متراميةِ الأطراف،
من زمنٍ سحيق
كانت أغصانُها النازلة
تبعث شعورًا بالغزل،
تُبعدنا عن سياسةِ الضياع،
عن خرابِ الوطن،
وعن دسائسِ الأصدقاء.

لا بأس أن يكون يومًا هادئًا،
فالحياةُ لا تخلو من مشاكلِها.
دعيني أستمتع، يا ساعتي الصغيرة،
هنا… بعيدًا عن غربةِ الروح
في وطنٍ منهك.

رنَّ هاتفُه ليخبره:
"تعال… هناك تعرّضٌ للعدو
على مقترباتِ الوطن."

لم يكن يعلم أن رحلتَه
كانت الأخيرة…
فانسلّت روحه كغيمةٍ مسافرة
تعانق سماء الوطن.

بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي

ما الشعر؟! الشعر نبض مشاعر قد يأتيك بوداعة حمامة أو شراسة باشق كاسر و يسمع له خرير جدول أو هدير موج كاسر الشعر مرآة للأنا و للآخر  يستجلي...