ابحث عن ذاتك وملامحك
التي تناثرت في كل مكان
بلا وازع من ضمير
وإشارات مرورك للوجود
تمنحها امرأة لونها باهر
عاهرة
كاذبة
خائنة
بلا دين ولا وطن
الأحمر يكسوا السحب
يحدد خطوات عقارب الزمن
والأصفر يكسوا الأرض
يغطي جدران المدن
و الأخضر داخل توابيت من
حديد
عـُذب وسجن
أو تحت ركام حضارتنا دفن
أشرب هل اكتفيت..؟
أشرب أكثر وأكثر
هذه دمائك تنتشر
بطعم التفاح
البرتقال
توزع داخل حوانيت الغواية
وصوتك يتردد خافتا
يحاصره صدأ معادن البشر
يشكلون لون ترابك
ويفرقون عالمك
تناول كأسك إذاً
انه جزءٍ من روحك الرمادية
أتعرف أمرا يدعوك للعجب
هو سلعة وفيرة ودون ثمن
أشرب كوب الشاي بالليمون
التحف بحلمك الأثير
تناسي بزوغ الضوء
تناسى استغاثة الفقراء
وتناسى تداعي أركان الوطن
وشاهد على شاشات وهمك
المدينة الفاضلة
حدائق بابل العامرة
وجدران المعابد الغابرة
واقرأ معلقات الشعراء
أغزل السجاجيد الحمراء
وعندما يمر عليها شيطانك
زينها بجواهر الخنوع
والانحناء
واعزف لحنك الناشز
على مزمار الفناء
وان سمعت دوي صراخ الثكلى
أو تلطخ ثوبك المزركش يومٍ
بالدماء
التي تنثرها أيدي الطغاة في
الهواء
لا تغضب , لا تكترث
فمثلك يثريه شيطان الولاء
وحرفك المتضمخ بمحبرة
الكراهية
لا صديق ولا ضمير له ولا اله
ويمضي كالسكين في جسد
الأخلاء
اغرسها في صدر ضميري
أخرس هذا الصوت الملائكي
المنادي من خلف حجب السماء
كم أنت مسكين يا أنا
وضحية لعبتك الانتحارية
الضحية والجلاد
القاتل والمقتول
تأتي من تراب وتعود للتراب
دون حصاد
دون حصاد
رضا عفيفي السيد
الشارقة