.........................
صُحبةً ، كُنَّا نَلتقِي
عندَ ذَاك الجَدولِ المُنتَهِي..
وَثِيابُ الأَصِيلِ تَتَدَلّى..
الشَّمسُ تَرمقُ أَطرَافَ النَّخيلِ..
دامِعةٌ عَينُ الودَاعْ..
تُلَمْلِمُ مَا تَبقَّى من سَنابلِ الغُروبِ
تَخشَى عَلَى تِبرِهَا الضَّياعْ..
مِن رَحِمِ العَتْمَةِ، يُولَدُ القَمَرْ..
تحتَ أشجارِ الصَفْصَافِ والجُميزِ
تَحلوُ لنَا الأَشْعارُ
يَطِىبُ لنا السَّمَرْ
وحِينمَا يَسْتَخِفُ بِنَا الطَّرَبْ
بالْعِيدانٍ وَالألحَانِ نَتَبَارَى
من خمرِ النِّيلِ سُكَارى
يَدورُ بالقلوب نَسِيمُ العِنَبْ..
وذلك المذياعُ
الصَّادِحَة ألحَانُه يراقصنا..
يَمرقُ بِشَرَايِينَا ،
يُعَربدُ بذِي المَشَاعِرْ..
يَعْصِفُ الهَوَى بِقَلبِ شَاعِرْ..
قُلوبٌ غَضَّةٌ كالزَّنَابِقِ البَيْضَاءْ..
تُراقِصُنَا أنغَامُ النَّخيلْ..
والشَّطُ الجَمِيلْ..
ونُجُومُ السَّمَاءْ..
تَتَمَاوَجُ أَحْلامُنا
مِن خَلفْ التَّلْ..
نُجَففُ بِالذِّكْرَى
الوَجْهَ المُبتَلْ..
صحبةً كُنَّا نَلتَقِي..
.......................................
صلاح زكي